الحي الجامعي سانت جيروم، والصراع من أجل سكن لائق

مقتطف من Récit d’Aboubaker • 25 سنة • رجل • مغربي

    ربما، تجربتي، لن تعكس حقيقة الأمور. لأن تجربتي مع الحي الجامعي كانت سيئة جدا. ربما تم قبولي في أسوأ حي جامعي في فرنسا. غرفتي كانت ممتلئة بالصراصير بشكل قياسي ،لم أر مثل ذلك في حياتي، الى درجة يمكن ان نقول اني تعايشت معها. لما كنت اخذ ملابسي للمغر، كانت امي تجد الصراصير في جيوب ملابسي. كنت اكتشف الصراصير فوق اكلي،- الذي تركته فقط دقيقة لغسل يدي قبل الأكل- فأرميه وابيت بدون أكل.
    في الحي الجامعي ثلاث عمارات، كل عمارة فيها عشرات الغرف.
    اعطوني غرفة في عمارة حيث لا يوجد أي طالب فرنسي، كل الطلبة الذين يسكنون فيه من المنطقة المغاربية او أفارقة من دول جنوب الصحراء.
    قضيت هناك خمس اشهر، ثم طلبت ان ينقلوني من هناك، فغيروا سكني لمكان آخر بدون صراصير.
    لم اكن اعرف حقوقي حينها، لذلك قبلت بما اعطوني. لكن مع عقلية اليوم اقول ان كان علي ان اذهب لأحتج عليهم وأقيم عليهم فضيحة الى ان يحلوا مشكلتي، لكن حينها، كنت جئت حديثا، ولم اكن اعرف حقوقي… خاصة أنه كان رخيصا.
    كان ثمنه 150 اورو، وكانت المساعدة عن السكن “لاكاف” تصلني فيها 30 اورو، فيبقى علي ان أؤدي 120 اورو.
    كان عبارة عن غرفة 9 متر مربع، بدون حمام او مطبخ، اذ كانا مشتركين مع بقية الطلبة، وليسا داخل الغرفة.
    المساعدة على السكن “لاكاف” تتراوح حسب حالة المكتري، وتقديرهم ان المبلغ الذي يفترض أن تؤديه يجب ألا يقل على مائة أورو. في حالة كان ثمن الكراء 130 اورو مثلا، عندي صديق كانوا يعطونه 15 اورو.