السفر الى أوروبا برفقة الدفتر العائلي الفرنسي؟

مقتطف من Récit de Sabrine • 35 سنة • امرأة • مصري

 

الموظفة في الولاية أجابتنا: “”لكن أنتم متزوجين! لستم في حاجة لبطاقة الإقامة، يكفيكم دفتر الحالة المدنية..

احتفظوا به بصحبتكم، ليصير بوسعكم أن تروه لمن يطلب منكم أوراق الإقامة، هذا يكفي””. فسألتها: “”هل أنت متأكدة سيدتي؟”” فأجابت بالتأكيد “”لستم لوحدكم في هذا الوضع، عندنا الكثير ممن يشبهون هذه الحالة””، أجابت مستغربة من “”سذاجتنا””.

فقررت بناء على ذلك البقاء في فرنسا لمدة أسبوعين بعد تاريخ انتهاء سريان تأشيرتي، مصحوبا بكناش الحالة المدنية اتخذته كمبرر لحالتي كما أخبرتني السيدة. ولما أخيرا رغبت في الذهاب، طائرتي كان مقررا لها أن تنزل نزول تحويل في ميونخ بألمانيا. والمشاكل نزلت تباعا في مطار المدينة البافارية: اكتشفوا أنه ليست عندي فيزا شينغن للدخول للاتحاد الأوروبي، ولم يقبلوا أن أكمل سفري بإتجاه مصر. أخذوني الى مكتب شرطة المطار، فيما يشبه حالة الاحتجاز؛ وانطلقوا في طرح عدد من الأسئلة حول لماذا بقيت في فرنسا بعد انقضاء مدة الاقامة المفترضة في الفيزا، وما أنوي فعله في مصر… كانت أسئلتهم تحمل نفسا مشككا في أجوبتي. أخيرا شرحولي أن السيدة في الولاية قصدت أنه بإمكاني العيش في فرنسا بالكناش العائلي وذلك لا يمنحني الحق في التنقل بين بلدان الاتحاد الأوروبي.

“شرحوا لي أنه لحل الأزمة لا توجد إلا امكانيتين. الأولى كانت عنيفة، تقوم على استبعادي بإتجاه مصر! ولما سألتهم عما يمكن أن يحدث ساعة وصولي للمطار في مصر، وأيضا تحديدا عما يحدث لما أطلب فيما بعد إقامة في فرنسا أو غيرها من بلدان الاتحاد الأوروبي. لم يستطيعوا إجابتي عن السؤالين لأنهم لم يعرفوا اجابة لهما.
الامكانية الثانية، والشديدة السخافة، لكنها الوحيدة التي كانت ستقيني إمكانية الاستبعاد: كان بإمكاني كمتزوج من مواطن أوروبي، أن أغادر المجال الأوروبي فقط مصحوبا بزوجي. ما يعني أنه كان على زوجي الحضور لمرافقتي جنبا الى جنب لحظة مغادرة الحدود، أي يعني اللحظة التي يراقبون فيها الجوازات بالمطار الألماني.
برروا ذلك بأن فسروا لي أنها الطريقة الممكنة لضمان أنني أغادر الاتحاد الأوروبي بموافقة زوجي، وأن الأمر لم يكن يتعلق بمثلا “”الهرب”” منه نتيجة مشكلة معه أو مع المؤسسات الرسمية الفرنسية.
لقد كانوا يريدون اذن حماية المواطن الأوروبي الذي كان في هذه الحالة زوجي: أعطوه الى الساعة العاشرة لكي يلتحق بي في مدينة ميونخ من أجل تحاشي استبعادي الذي لم نعرف نتائجه. ومن أجل ذلك اضطر أن يأخذ تذكرة من مدينة أفينيون حيث كان، ويلتحق بي على عجل، الأمر الذي كلفه 1500 أورو (كانت طريقة جميلة لحمايته!).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.